آقا ضياء العراقي

252

منهاج الأصول

وكانت لها حالة سابقة في الايمان فيستصحب ايمان الرقبة وبه يتحقق موضوع

--> - المستثنى محكوما بحكمين مختلفين متناقضين ولكن لا يخفى انه لا وجه لهذا الاشكال إذ المتكلم ما دام متشاغلا بالكلام له ان يلحق به ما يشاء فلو حكم بماله ظاهر ينبغي ان يتوقف إلى أن يتم كلامه وبعد تمامه ينعقد له ظهور كما هو ديدنهم في محاوراتهم في بيان مرادهم يحصل بالمخصصات والمقيدات والقرائن المتصلة والمنفصلة ولذا ترى التعارض يرتفع بالجمع العرفي مضافا إلى أن من راجع وجدانه لا يرى شكا في كون الاستثناء من قيود الحكم ومن توابعه فلا يعقل ان يكون من قيود الموضوع قبل الحكم والاسناد وبالجملة الفرق بين الا الاستثنائية وبين الا الوصفية في ان الاخراج ان كان قبل الحكم والاسناد فالا وصفية وان كان من الحكم فالا استثنائية ففي المثال المذكور لا يمكن توجيهه بما ذكر من كون الاخراج قبل الحكم إذ ذلك مخالف للقواعد العربية فان الا الاستثنائية الواقعة في حيز النفي يجوز فيها نصب المستثنى والاتباع وعلى تقدير النصب كما هو المفروض في المثال يتعين النصب على الاستثناء ولا يصلح للاتباع لان ما قبله مرفوع ولا يصح اتباع المنصوب للمرفوع فلا بد من أن يحمل على تقدير النصب على الاستثناء ولازم ذلك ان يكون الاخراج من الحكم لا قبله وحيث إن الظاهر من الا هو الاستثنائية فعلى تقديرى الرفع والنصب يكون قد أقر بالدرهم في المثال المذكور وفاقا للشيخ قدس سره في الجواهر وكيف كان فقد ارجع النزاع في دلالة الا وأمثالها على المفهوم إلى أن الاخراج ان كان قبل الحكم فلا مفهوم لها لكونها من قيود الموضوع وتكون الا وصفية وان كان الاخراج من الحكم فيكون الا استثنائية فتدل على حصر الحكم فيما عدا المستثنى ويستفاد منها المفهوم والظاهر من كلمة الا الاستثنائية هو حصر الحكم في المستثنى منه واخراج المستثنى من حكم المستثنى منه ولا يبعد دعوى ان منشأ هذا الظهور وضع الأداة لذلك وتوهم -